المقالات

هل يصحو ( أردوغان )

لعل من حسنات ( كورونا ) أنه أجبر الناس على المكث في منازلهم ، وأنا واحد من الذين أرغموا على الإقامة في منزلي ، ومعظم هذه الإقامة على سريري
المواجه لشاشة ( التلفزيون ) الذي تركزت متابعتي فيه على الأحداث العالمية التي تقذفنا بها
وكالات الأنباء صباحا ومساء .
في الوقت الذي أكتب فيه- أنا-
هذه السطور حملت إلينا الأخبار أن ( الحوثيين ) أرسلوا ثمان طائرات مسيرة ( مفخخة ) وثلاثة صواريخ ( باليستية ) على المملكة ، وكما جرت العادة
– بفضل الله ثم بفضل جيشنا الباسل أسقطتها – جميعا – دفاعاتنا الجوية .
ومن الاخبار السيئة ماتقوم به ( تركيا ) من قصف وتوغل داخل
الأراضي العراقية بدعوى مطاردة الأكراد ، وهي عملية تعتبر امتدادا لانفتاح الشهية التركية فيما قامت به في شمال
( سورية ) .
إلا أن الأحداث الأبرز – على الساحة الدولية – مايقوم به الرئيس التركي ( أردوغان ) من اعتداء سافر على الاراضي ( الليبية ) بخطة خبيثة لقتل العرب بأيدي العرب الذين يسمون
ب ( المرتزقة السوريين ) الذين تنقلهم – إلى ليبيا – الطائرات التركية مع كثير من الأطفال ومعهم ضباط ومستشارون أتراك
يقومون بتدريبهم على ماتنفذه القوات المعتدية في محاولة للاستيلاء على مكامن ومصادر الثروة الليبية لدعم الاقتصاد التركي المنهار ولاغراض أخرى .
كل ذلك يحدث في ظل التغاضي العالمي والإدانات التقليدية الجوفاء ، وهذا مادعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن يفتح عينه الحمراء
– في خطابه الذي ألقاه على الحدود المصرية الليبية – وأن يقول : إن القوات المصرية على أهبة الاستعداد لصد أي عدوان يهدد أمن واستقرار مصر ، وأن مدينتي ( سرت والجفرة ) الليبتين ( خط أحمر ) الأمر الذي هز أركان ( العنجهية ) الأردوغانية وعملاءها ، واستقطب ردود فعل مؤيدة ، وداعمة للموقف المصري ، وكان من أبرز ردود الفعل – هذه – الموقف السعودي الحازم إلى جانب الشقيقة الكبرى ( مصر ) بالإضافة إلى مواقف عربية اخرى
، ثم يأتي – في السياق – تصريح الرئيس الفرنسي ( ماكرون ) الذي حذر فيه تركيا من رد فعل قاس .
أردو غان يدرك ماذا يعني وقوف المملكة إلى جانب مصر ، وما ذا يعني تصريح الرئيس الفرنسي ماكرون بصفته أحد الاعمدة الرئيسة في ( حلف الناتو ) .

مشاركه الخبر

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

إغلاق