الخواطر والشعر

دوامة الهجران

 

إن تُنكـريني فكم آنستني غَسقا
وحُزتِ من واحةِ الأحلامَ مُنطلقا

أراكِ نبضَ القوافي كلما خطرتْ
ذكراكِ ترسمُ في أعماقيَ الطرقا

أنتِ الغرامُ وأنتِ الخمرُ شَاربهُ
لولاكِ لم يُشعلِ الأقلامَ والورقا

أُسائلُ الفجرَ عن بدرٍ أحاط بهِ
جُورُ السحابِ فحاكىَ نورُهُ الشفقا

إن كان سركِ إجهادي فقد وقفتْ
عينايَ تستمطرُ الأجفانَ والحدقا

يستقبلُ الدمعُ أشواقاً تُودِعهُ
والوجدُ يعصفُ من أعماقِهِ حُرقا

نامت هناك مواعيدي التي ذَبُلتْ
والحزنُ يرسمُ في أحلامِها النفقا

كم كنتِ غايةَ آمالٍ أُسامرُهَا
يا أروع الزهر بالحبِ الذي عبقا

لأنتِ أجملُ إحساسٍ وجدتُ بهِ
شُعاعَ روحي ووجداني الذي سبقا

أبحرتُ نحوكِ والأنواءُ تُشعِرني
أن المنجمَ موهومٌ وما صدقا!!

أفق فديتك فالأيامُ مدرسةٌ
مرافئُ الهم تُخفي الحزنَ والأرقا

غيثُ المؤملِ لاتُرجى سحائِبهُ
ويسبقُ الوعدُ رعداً صدهُ بَرِقا

ماكنتُ أأبهُ في دربٍ أغالبهُ
لكنهُ السعدَ من جرحِ الأسى نطقا

أوقدتُ فيكِ مجاديفي التي انكسرتْ
لم أخشَ دوامةَ الهجران والغرقا

أتيتُ بابَ القوافي من أعنتها
بموكب السُحب هاج الحرفُ فانزلقا

رباهُ من شادنٍ مال النسيمُ بهِ
وآثر الصمت والإحباط والنزقا

فالصمتُ في أغلبِ الأحيان من ذهبٍ
لكنه الذُل والحبلُ الذي شنقا

فالحزنُ والشوق ماكانا على سفري
غير النقيض وفي ميعادكِ اتفقا

مشاركه الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق