الخواطر والشعر

وداعا .. يابيش

 

بعد أربع سنوات قضيتها معلما في مدينة ( بيش ) نقلت إلى مدينة ( جازان ) فكان هذا الوداع .

بربك يابيش هل تذكرين

صفاء الليالي وطيب السمر

وليلا كحيلا غزير الجفو

ن على مقلتيه معان أخر

سماؤك تسبح فيها النجو

م ويطفو اختيالا عليها القمر

ولي في رباك رؤى حلوة

ولي في ثراك عميق الأثر

و( واديك ) آه على ضفتيه

وآه عليه إذا ما انحدر

فكم كنت ألهو عل جانبيه

واركض في مائه المنهمر

واعبث بالرمل في نشوة

لأدفن فيه طيوف الضجر

تركتك يا( بيش ) هل تشعرين

وقد كدت أفرغ فيك النظر

تركتك يابيش هل تسمعين

أنين الفراق ونوح السفر

خيالك يابيش في ناظري

وهل يمنع الحب بعد المقر

ولولا ظروف الحياة الصعاب

لما اخترت يابيش عنك المفر

فما زال يفعم انفي شذا

ك وما زلت أعشق فيك السحر

ظمئت إلى الدفء عند الصبا

ح ظمئت إلى الظل تحت الشجر

وتلك الرسوم التي في الجدا

ر ستبقى حديثا لعهد غبر

وما لذة الحب لولا النوى

وما لذة النوم لولا السهر

وما ذا على عاشق مغرم

إذا باح يوما بما قد ستر

سأفقد فيك جمال الضيا

ء سأفقد فيك جمال الصور

وكيف سأنسى اخضرار المرو

ج كيف سأنسى أريج الزهر

سأكتب يابيش فيك القصيد

وأنظم يابيش فيك الدرر

وأصبو إليك مع الذكريا

ت وأهفو إليك امتداد العمر

ومن لايحن إلى موطن

ترعرع في خصبه وازدهر

فليس له ذرة من شعو

ر وذنبا تجناه لايغتفر

سأهتف يابيش ملء الوجو

د .. وداعا وداعا إلى المنتظر

**********

مشاركه الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق