قلم حر

جنا مابين الجهل بالخطر  وضعف التوعية بالإجرام السلوكي

تفاجئنا فجر هذا اليوم بفاجعة هزت المجتمع السعودي بأكملة ضحيتها  أم تغُتال أمام أطفالها الأربعة بوحشية متجردة من أبسط معاني الإنسانية، فالطريقة الإجرامية وحيثياتها يشيران بأن هناك مخزوناً من العداء وبركاناً من الخصام كان نتاجه هذه الجريمة البشعة المتجرده من معنى  الشراكة الزوجية والأبوة والإنسانية بأكملها.

لم تتنبأ المجني عليها ببوادر هذا الجرم وإقترابها من زوجها لهاوية الخطر، أكاد أجزم بأن هناك سلسله من الإشكاليات الزوجية المنبعث منها دخان الخطر لينسلخ هذا المجرم من كل إنسانيته، هذه الجريمة تستوجب البحث والدراسة فالمجتمعات تظل تجهل ثقافة السلوك الإجرامي بلا بحوث علمية تفند هذا السلوك العابث بالحياة !

مالذي يدفع رجل للإقدام على فعل شنيع بهذه الصورة؟ مالذي حدث بداخل هذا الرجل من تفاعل نفسي واسنتاجات عقلية تبرر له إقدامه على قتل زوجته ثم يرمي بنفسه منتحراً ؟؟

لماذا لا تكون هناك مراكز إستشارية لدراسة الأسباب والظروف التي ينشأ عنها السلوك الإجرامي والانحراف السلوكي، ثم يحاول تفسير آليات السلوك المنحرف لكي يمكن إعداد وتنفيذ برامج الوقاية من الجريمة المبنية على المعرفة المنهجية والعلمية، ومن ثم التحكم بالسلوك الإجرامي المعقد وضبطه والوقايه منه بمنع وقوعه، بحيث تلجئ اليها الأسر عند ملاحظتها لأحد بوادر الإجرام السلوكي قبل أن ينتهي بها المطاف لفاجعه يتحمل جزءً من نتاجها المجتمع المختص في علم النفس بسبب عدم تفعيله لبرامج توعوية تحد من إنتشار هذه الفاجعة والتي أصبحت تكاد أن تكون ظاهره انشطر منها فؤاد المجتمع بأكملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى